دوافع وآثار المشاهدة المفرطة لمنصة نتفليكس على الصحة النفسية لدى الشباب المصري
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
أدى النمو المتسارع لخدمات البث عبر الإنترنت عند الطلب إلى إحداث تحول جوهري في أنماط استهلاك الوسائط، لا سيما بين فئة الشباب. وتُعد ظاهرة "المشاهدة المفرطة"—والمتمثلة في مشاهدة عدة حلقات متتالية من مسلسل تلفزيوني في جلسة واحدة—إحدى أبرز نتائج هذا التحول. ورغم أن الدراسات السابقة قدمت نتائج متباينة تربط بين المشاهدة المفرطة من جهة، وكلٍّ من الأضرار النفسية والإشباع العاطفي من جهة أخرى، فإن آثارها النفسية تظل مرهونة بالسياق الثقافي والاجتماعي، ولا تزال غير مستكشفة بشكل كافٍ في البيئات غير الغربية.
تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء الآثار النفسية للمشاهدة المفرطة بين الشباب المصري من خلال مسح إلكتروني مقطعي شمل عينة قصدية قوامها 234 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، ممن يستخدمون منصات البث الرقمي بشكل منتظم. واعتمدت الدراسة على ثلاثة مقاييس نفسية معتمدة علميًا، هي: مقياس رايف للرفاه النفسي، واستبيان دوافع مشاهدة المسلسلات التلفزيونية (WTSMQ)، واستبيان التفاعل مع المشاهدة المفرطة وأعراضها (BWESQ)، وذلك لتحليل العلاقة بين أنماط المشاهدة المفرطة ومستويات الرفاه النفسي.
وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط سلبية جزئية بين الرفاه النفسي ومستويات التفاعل مع المشاهدة المفرطة وأعراضها، بما يشير إلى أن الإفراط في المشاهدة قد يرتبط بتراجع في الصحة النفسية. في المقابل، كشفت النتائج عن علاقات إيجابية بين الرفاه النفسي وبعض الدوافع المرتبطة بالمشاهدة، مثل الهروب النفسي والإثراء المعرفي. وتعكس هذه النتائج الطابع النفسي المعقد لظاهرة المشاهدة المفرطة، وتؤكد أهمية فهم دوافع المشاهدين عند تقييم المخاطر والفوائد النفسية المحتملة لهذا النمط من استهلاك الوسائط.
##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.