تقنيات التعلّم الآلي متعددة الوسائط لاكتشاف الاكتئاب: مراجعة منهجية للأدبيات العلمية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يُعدّ الاكتئاب اضطرابًا واسع الانتشار في مجال الصحة النفسية، ويمثل تحديات اجتماعية واقتصادية وصحية جسيمة على مستوى العالم. وتعتمد أساليب التشخيص التقليدية أساسًا على الاستبيانات ذاتية التقرير والمقابلات السريرية، وهي أساليب تتسم بالذاتية وقد تؤدي إلى تأخر التشخيص أو عدم دقته. وخلال السنوات القليلة الماضية، برزت تقنيات التعلّم الآلي والتعلّم العميق بوصفها أدوات فعّالة للكشف الآلي عن الاكتئاب. وقد حظيت أساليب التعلّم الآلي متعددة الوسائط باهتمام واسع، نظرًا لقدرتها على دمج بيانات غير متجانسة تشمل الكلام، والنصوص، وتعابير الوجه، والمؤشرات الفسيولوجية. تقدّم هذه الدراسة مراجعة منهجية للأدبيات العلمية لتحليل الدراسات الحالية المتعلقة بأساليب التعلّم الآلي متعددة الوسائط في الكشف عن الاكتئاب. ووفقًا لبروتوكول مراجعة مُعدّ مسبقًا، جرى تحديد الدراسات ذات الصلة، وفحصها، وتقييمها بناءً على معايير إدراج واستبعاد محددة. واتباعًا لإرشادات PRISMA، تم تضمين 32 دراسة في هذا التحليل لضمان الوضوح المنهجي وقابلية إعادة الإنتاج. تلخص المراجعة النتائج المرتبطة بأنماط البيانات، وطرائق النمذجة، وأساليب الدمج، ومجموعات البيانات، ومقاييس التقييم. وأظهرت معظم الدراسات المُراجَعة أن النماذج متعددة الوسائط حسّنت من قيمة مؤشر F1 أو الدقة مقارنة بالنماذج أحادية الوسيط، ولا سيما على مجموعتي البيانات DAIC-WOZ وAVEC؛ غير أن التحسينات كانت أقل وضوحًا أو غير متسقة في مجموعات البيانات الصغيرة أو غير المتوازنة. ومع ذلك، لا تزال تحديات ندرة البيانات، والقضايا الأخلاقية، ومحدودية قابلية التعميم قائمة بشكل ملحوظ. وتقدّم هذه المراجعة تحليلًا معمقًا لأحدث ما توصلت إليه الأبحاث في هذا المجال، وتُبرز الفجوات البحثية الرئيسة بهدف توجيه التطورات المستقبلية في أنظمة الكشف الآلي عن الاكتئاب.
##plugins.themes.bootstrap3.displayStats.downloads##
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.